إسماعيل بن القاسم القالي
69
الأمالي ( مع كتابي ذيل الأمالي والنوادر ويليهم كتاب التنبيه مع أوهام أبي علي في أماليه لعبد الله الأندلسي )
أراد : التّغيير . والغاران : الجيشان ، يقال : لقي غار غارا . وقال أبو عبيدة : الغار : الجمع الكثير من الناس ، قال : ويروى عن الأحنف أنه قال في انصراف الزبير « 1 » : وما أصنع به إن كان جمع بين غارين من الناس ثم تركهم وذهب ! [ عسى الغوير أبؤسا ] : قال أبو علي : فقول الأحنف : من الناس ؛ يدل على أن الغار يكون الجمع من غير الناس . وقال أبو النصر : الغاران : البطن والفرج ، يقال : المرء يسعى لغاريه ؛ أي : لبطنه وفرجه ، وقال أبو عبيدة : يقال لفم الإنسان وفرجه : الغاران . وقال أبو نصر : الغار كالكهف في الجبل ، ويقال : « عسى الغوير أبؤسا » « 2 » وهو تصغير غار ، يريد : عسى أن يكون جاء البؤس من الغار ، وقال اللحياني : يقال : غرت في الغار والغور أغور غورا وغئورا ، وأغرت أيضا فيهما جميعا . قال أبو علي : قوله غئورا : نادر شاذ . والغار : شجرة طيبة الريح ، قال عدي بن زيد : [ المديد ] ربّ نار بتّ أرمقها * تقضم الهنديّ والغارا وقال الأصمعي : يقال : غار النهار إذا اشتد حرّه ، وغوّر القوم تغويرا إذا قالوا ، من القائلة ، والغائرة : القائلة ، وقال اللحياني : غوّر الماء تغويرا إذا ذهب في العيون ، ويقال : غرت فلانا من أخيه أغيره غيرا ، وقال أبو عبيدة : غارني الرجل يغيرني ويغورني إذا وداك ، من الدّية ، والاسم الغيرة وجمعها غير ؛ أي : أعطيته « 3 » الدّية . وقال أبو نصر : أغار الرجل إغارة الثعلب إذا أسرع ودفع في عدوه ، وأنشد لبشر : [ الوافر ] فعدّ « 4 » طلابها وتعدّ عنها * بحرف قد تغير إذا تبوع « 5 » وقال خالد بن كلثوم : غاريت وعاديت بين اثنين ؛ أي : واليت ، ومنه قول كثير : [ الطويل ] إذا قلت أسلو غارت العين بالبكا * غراء ومدّتها مدامع حفّل قال : معنى غارت فاعلت من الولاء ، وقال أبو عبيدة : هي فاعلت من غريت بالشيء أغرى به . ومحبوك : موثق مشدود ، يقال : حبكت الشيء إذا شددته ، فهو محبوك
--> ( 1 ) أي : في وقعة الجمل ا ه . كما في « اللسان » . ط ( 2 ) قال الأصمعي : أصله أنه كان غار فيه ناس فانهار عليهم أو أتاهم فيه عدو فقتلوهم فيه ؛ فصار مثلا لكل ما يخاف منه الشر ، وقيل : إن الغوير اسم ماء بناحية السماوة ، قالته الزباء لما رأت قصيرا الذي جاء يأخذ بثأر جذيمة الأبرش عن طريق الغوير . ا ه ط وانظر : « مجمع الأمثال » للميداني ( 2 / 341 ) ( 2435 ) . ( 3 ) لعل هذا التفسير مؤخر من الناسخ وحقه التقديم قبل قوله : وقال أبو عبيدة . ط ( 4 ) ويروى : « فدع هندا وسل النفس عنها » انظر : « اللسان » مادة : « بوع » . ط ( 5 ) تبوع من باع الفرس في جريه ؛ أي : أبعد الخطو . ط